ديكتاتوريات الأحزاب اللبنانية

الأحزاب اللبنانية تؤيد ثورات الشعوب العربية لكنها تمارس ديكتاتورية انظمتها.

فمثلا, الرئيس الشهيد رفيق الحريري زعيما لتيار المستقبل منذ تأسيسه حتى اغتياله, حتى استلم ابنه الزعامة عام 2005 كجزء من حصته في الميراث. (20 سنة في الحكم)

  • الأمين العام لحزب الله رئيسا للأمانة منذ العام 94, اي منذ 21 سنة
  •  سليمان فرنجية , ورث الزعامة عن جده عام 90 و لا زال منذ ذلك التاريخ رئيسا لتيار المردة.( 25 سنة

 ميشال عون بقي رئيسا على التيار الوطني الحر منذ 26 عاما

 سمير جعجع تسلم شعلة القوات اللبنانية منذ العام 1986 و لا زال متمسكا بها حتى الساعة. (29 عاما

 نبيه بري رئيسا لحركة امل منذ عام 1980 ,35 عاما

 وليد جنبلاط حاملا لواء الاشتراكية, رٍئيسا على حزبه منذ عام 1978 اي قبل 37 سنة

معظم الأحزاب في لبنان, هي احزاب اما اقطاعية او حزب العائلة اي من الوريث الى الوريث, او اما حزب المال السياسي

و عادة ما تكون كل هذه الصفات موجودة داخل الحزب الواحد

فلا نجد احزاب لبنانية تمارس تداولا للسلطة, فالزعماء هم نصف الهة

لا نرى او نسمع لدى رؤساء الأحزاب رئيس سابق, و ان كان رئيس راحل, فيحكم من بعده ابنه ام حفيده ام شخص من مجموعته.

الاقطاع هو مرض الأحزاب اللبنانية من اقصى 8 اذار الى اقصى 14 اذار

فملفات الفساد كثيرة, لكن الولاءات الحزبيةحالت دون ولادة اي ملامح للمصلحة العامة, فقلصت دور المجتمع المدني في المراقبة و المحاسبة

من هنا نستخلص عدة انواع من عمل الأحزاب اللبنانية, فالنظام الخدماتي يستطيع ان ينجح عند تواجد المال فقط, و الأحزاب الدينية تنجح في معظم الأوقات بسبب الجهل و الخوف من التغيير و الاصلاح خارج نطاق الدين

اما عن النوع الثالث, فهو الفريق التاجر الذي حول الأفكار الاشتراكية الى خدمات شخصية تصب في المصلحة الخاصة و جعل الناس تقوم بالولاء للأشخاص و ليس للفكر الاشتراكي

و الفريق الرابع هو الفريق العلماني الذي لا يزال يحاول ان يخترق واقع الأحزاب السياسية المذهبية, و لكن لا تغييرات جذرية حتى الان بسبب عدم ولائها السياسي لأحد و بسبب قلة الدعم المادي, لان الأحزاب اللبنانية تعتمد على المال السياسي المنشطر الى شطرين “السعودي و الايراني”

فالأاحزاب القومية و الشيوعية لا تملك مؤسسات او مدخول لدر الأموال لهاٍ, و سبب اضافي يمنع الأفكار العلمانية الليبرالية من تحويل المسار السياسي و بناء مشروع دولة حقيقي, هو الجهل لدى المجتمع اللبناني الذي يؤمن بالشعارات الرنانة. فالمجتمع اللبناني مقسوم الى قسمين, قسم يبحث عن المال و قسم اخر طائفي, و لا احد يؤمن بالأفكار المدنية التي تبني المجتمع

فالحرب الوجودية الان بين الاحزاب هي ما تمنع جلوس جميع الأطراف اللبنانية فيما بينها للوصول الى حلول سلمية لا عنفية

لأن الأحزاب اللبنانية  تعمل على مبدأ محاربة الطائفة المغايرة و شد العصب المذهبي لأن فكرة  الولاء الديني و المذهبي طاغية على اي فكرة تصحيحية جديدة خارج نطاق الدين و التبعية السياسية

         و من هنا ظهرت الحاجة الى تيار جديد يسعى، بالتعاون والتشارك مع هيئات وأفراد المجتمع، إلى بناء مجتمع الإنسان، كل إنسان ، عبر سياسة القضايا لا سياسة الأشخاص ، وبالطرق اللاعنفية

      و بالاسهام في بناء المواطن الحر الديمقراطي العلماني من خلال مبادئ أساسية هي العلمانية والديمقراطية والتشارك والسيادة والعدالة والتنمية الشاملة المتكاملة والشفافية والعروبة

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s