سنصير شعبا.. حين ننسى ما تقول لنا القبيلة”

grunge flags lebanon 3000x1955 wallpaper_www.artwallpaperhi.com_64

مفهوم السياسة او الأحزاب في لبنان

تشهد الساحة السياسية اللبنانية ولادة متكاثرة لأحزاب وتيارات وتجمعات وتكتلات متفاوتة الأحجام والدور والأهمية، بالاضافة الى القديم منها

مثلما أنّ المقاومة هي مبرّر وجودنا كوطنيين وقوميين، فإنّ ‏العلمانيّة والحريّة هما مبرّر وجودنا كيساريين. فلا معنى لوجودنا ‏إنْ لم نلتزم مبدأ العمل على الانتقال بأنفسنا من رعايا طوائف ‏وأذيال زعماء، إلى مواطنين أحرار ذوي إرادات حرّة وقامات ‏سامقة. ولا معنى لوجودنا إنْ لم نتنكّب الدفاع الأخلاقيّ الضروريّ ‏عن كلّ معتقلي الرأي وضحايا الاختلاف الفكريّ والإثنيّ والجنسيّ

السياسة أصلاً هي مبادئ ورؤية وأخلاق وتطابق السلوك مع الخطاب، كذلك هي خطة لتغيير العالم وإدارة شؤون الناس بغية إيصالهم الى السعادة والأمان والحرية والكرامة. ذلك هو تعريف السياسة في المجتمعات المتقدمة. السياسة في لبنان تحولت الى «تشاطر» أهل السياسة بتبديل المواقف كما يبدّلون أحذيتهم، وتنكّرهم لأبسط المبادئ والقيم وتغييبهم الحد الأدنى من البرنامج السياسي الاقتصادي الاجتماعي المطلبي. لم يعد في استطاعة المواطن العادي أن يميّز بين خطاب وآخر بسبب تداخل الكلام وعدم وضوح المضمون والبلبلة في الالتزامات حتى غدت السياسة في لبنان ـ ومع مرتبة الشرف ـ أقرب الى الانتهازية والوصولية والسمسرة، وأسيرة النفوذ المالي والغرائز الطائفية والموروث الإقطاعي وتسلط رجال الدين

هنا في لبنان، والذي نشهده في لبنان هو موت للسياسة، وعلى طريقة الاستيراد الاستهلاكي، جاءتنا فكرة الأحزاب كتنظيم له اشكاله المتعددة والمتنوعة وفيه ما فيه من عقائد وافكار ومبادئ، لكنها وعلى الطريقة اللبنانية تتحول هذه التنظيمات الى اداة بيد أصحابها وهي بالطبع تعكس ازمة العمل السياسي التقليدي، العائلي، المناطقي، الإقطاعي، الطائفي، الشخصي ومأزق أزمة الحياة الحزبية والسياسية في لبنان

الحياة السياسية اللبنانية في مأزق دائم وتدور في حلقة مفرغة وأسيرة الانقسامات التقليدية، هل الحل في اعتماد تنظيمات حزبية دليل دينامية وعافية أم هي تعبير عن استمرار واستفحال الازمة؟ الأحزاب، القديمة والجديدة، دورها محوري في الحراك العام، فهل نحن بحاجة إلى تجديدها؟ أم إلى تأسيس أحزاب جديدة في البرنامج والأساليب والقيادة؟

ان التغيير يبدأ بالبحث عن قيادات سياسية جديدة لان هذه الطبقة السياسية الحالية عاجزة عن انتاج الافضل والاقوى، داعيا الشباب “الى اختيار ممثلين جدد في السياسة، والاختيار لا يكون فرديا ولا شيء يمكن ان يتحقق في العالم الحديث الا من خلال عمل سياسي جامع اي الاحزاب

لا وجود لسياسة من غير مواطنين يمارسونها، وهذا البعد يتجاوز فكرة الانتخابات التمثيلية الى ديموقراطية أكثر انسانية ومشاركة تعبّر عن تطلعات الإنسان ومصالحه، فكلما ازداد وعي الإنسان ورسخت استقلاليته مال نحو التحرر من التبعية ومن ثم التفكير في إدارة الشأن العام أي السياسة. إن المواطن هو العامل الفاعل في انتاج سياسة حكيمة وراشدة، وإن المجتمع يُقاس بمدى حرصه على الضعفاء فيه

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s